الجذور التاريخية لقبائل هوارة :

تنتمي المجموعة البشرية التي استوطنت المجال المحلي ,لقبيلة هوارة,التي اتفق المؤرخون على انها من ذرية هوار بن اوريغ بن برنس الذي غلب اسمه على اسماء اخوته: ملد و مغر و قلدن فسموا جميعا بهوارة.
وخلال القرن التاسع الميلادي امتدت ديار هوارة في اقليم طرابلس ما بين تاورغاء و مدينة طرابلس , وحملت عدد من المناطق في الاقليم اسماء بطونها مثل مسراتة , وقد شاركت قبائل  هوارة مشاركة فعالة في الثورات التي قامت في الاخير حكم الدولة الاموية عام (131ه „748م) ,وقد امتزج من بقى من ابنائها في قبائل من بنى سليم‪.
كما اقامت قبائل هوارة ببلاد اخرى في المغرب العربي كغرب تونس ,و الجزائر في جبال الاوراس و حول مدن تبسة و قسنطينة و سطيف و المسيلة و تيهرت و سعيدة, و في بلاد المغرب الاقصى ببلاد الريف و حول مدينتي اصيلة و فاس .
اما قبيلة هوارة موضوع الدراسة فهي قبيلة سوسية كبيرة ,تقع مواطنها في غرب مدينة ردانة (تارودانت) ,بالقرب من مدينة اكادير ,وتعود اصولها الى نفس قبيلة هوارة القديمة اي الى جدهم الاعلى وهو هوار بن اوريغ الامازيغي , و بالرغم من كونها استعربت بسبب اختلاطها بالقبائل العربية الصحراوية  التي قدمت منها بعد هجرتها الاولى من شرق الجزائر , حيث قبائل الاوراس الامازيغية التي تنتمي إليها جميع القبائل الهوارية المنتشرة في المغرب الأقصى. فهناك قبيلة هوارة بضواحي مدينة تازة و هناك قبيلة هوارة بتدلا وهناك هوارة أخرى بضواحي أصيلا.
وتنقسم هوارة السوسية إلى بطون و هي:
الكردان، أولاد علي، أولاد محلة، البراكيك، أولاد كروم، أولاد وايد أهل الرمل، أولاد دحو، أولاد قرة، أولاد بريس، أولاد تايمة، احمر أهل اللسان، الكرالتشة، أولاد مومن، أولاد زايد، عمر أهل سيدي بن ميمون، أولاد الحلوف، نعيم، أولاد سعيد،الخنافيف و تعد أولاد تايمة من القبائل الهوارية، وكثيرة هي الآراء التي تتحدث عن أصل تسميتها، إلا أن الرأي الأكثر تداولا هو أن ”التايمة” هي المرأة التي ترملت وبقيت بدون زوج لمدة طويلة، و بهذا فأولاد تايمة هم أبناء الأرملة التي ترملت زمانا و لم تتزوج, لم تكن أولاد تايمة إلا دوارا صغيرا بقبيلة هوارة إلى حدود سنة 1962م وكانت تعرف باسم 44 لتواجدها في النقطة الكيلومترية 44 من الطريق الرابطة بين مدينتي أكادير ة تارودانت.
وفي 1930م، وبعد التقسيم الجهوي أصبحت أولادتايمة تابعة لدائرة أكادير بعدما كانت تابعة لترودانت لمدة طويلة. و في 1936م تم تشييد مكتب القائد بوشعيب القرشي الزموري الذي استقدمته السلطات الاستعمارية عامين بعد رحيل المارشال ليوطي عن المغرب، للحد من تمرد قبائل هوارة الذين عرفوا بالقوة و التمرد و عدم الانصياع لأي حكم خارجي . فقد استخدمهم في بناء مقر إقامته وبناء عدة مرافق أخرى كالمحكمة و المدرسة و السوق والكنيسة بعدما زج بهم في السجن، إضافة إلى بناء مساكن لإيواء أطر وعسكريي الإستعمار, كما قام بنفي بعضهم إلى إغرم لاستغلالهم في مد الطريق الرابطة بين تارودانت و اغرم.
إن الموقع الذي احتله هذا المركز الصغير بين مدينتي أكادير و تارودانت جعله ينتقل من النشاط الفلاحي إلى أنشطة أخرى ستسهل نموه و تنميته، حيث تم تشييد ثلاث محطات لتلفيف الحوامض و البواكر، إضافة إلى الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالطريق الوطنية الرابطة بين أكادير وتارودانت.  وفي سنة 1947م تم تشييد ثلاث محطات لتلفيف الحوامض و البواكر وثلاث محطات للبنزين، و فندق صغير، مقاهي دكاكين، وجزارين…
وقد بلغ عدد سكان مركز أولاد تايمة سنة 1952م حوالي 250 نسمة، وهذا راجع إلى أن أغلبية الساكنة التي كانت مرتبطة بمركز 44، سواء أكانوا مغاربة أو أجانب كانوا يسكنون الضيعات  و الدواوير المجاورة. ز بعد الإستقلال أصبحنا نتجدث عن مركز قروي في النقطة الكيلومترية 44 من مدينة أكادير يتوفر على عدة مقومات العيش.